يحيى العامري الحرضي اليماني
582
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وفيها الإمام شيخ الشافعية في وقته نجم الدين محمد بن محمد المعروف بابن الرفعة ، الذي رفعه شرف العلم على إخوانه وأقرانه ، وصنف التصانيف المفيدة ، قيل : لم يعلق على ( التنبيه ) أجود من شرحه ، ومنه أخذ الشارحون له بعد ، وشرح ( الوسيط ) شرحا بسيطا جدا ، وأودعه علوما جمة ومناقشات [ حسنة ولم يكمل ، وسمع الحديث من جماعة ، وولي حسبة الديار المصرية ] « 1 » ودرس بالمعزية . وفيها الشيخ العالم المتقن المتفنن علي بن أسمح اليعقوبي ، حفظ ( المصابيح ) للبغوي و ( المفصل ) و ( المقامات ) وركب البغلة ، ثم تزهد وهاجر إلى دمشق ، واستمر بدلق ومئزر صغير أسود ، وتردد إلى المدارس ، وأقرأ العربية . وفيها العلامة القاضي بدر الدين بن رزين عبد اللطيف بن محمد الحموي ثم المصري الشافعي ابن شيخ الشافعية قاضي القضاة تقي الدين . كان إماما متفننا عارفا بالمذهب ، درس وأفتى ، وأعاد لأبيه ، ولي قضاء العسكر ، وخطب بجامع الأزهر ، وحدث عن جماعة . سنة إحدى عشرة وسبعمائة « 2 » مات في الثغر الإمام الناظم العابد أبو حفص عمر بن عبد البصير السهمي المقدسي ، حدث بدمشق عن ابن المقير وابن الحميري . وفيها مات بدمشق السيد الفاضل فخر الدين إسماعيل بن نصر اللّه بن تاج الأمناء أحمد بن عساكر ، وكان حافظا ، شيوخه نحو السبعين . وفيها الإمام العارف باللّه القدوة عماد الدين أحمد بن شيخ الحرامية إبراهيم ابن عبد الرحمن الواسطي صاحب التواليف في التصوف .
--> ( 1 ) نقص من الأصل ، واستدرك من ب . ( 2 ) نقص من النسختين ، استدرك من مرآة الجنان 4 / 250 .